منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٢ - اللغة
اللغة
(كائن) اسم فاعل من كان قال الفيومي: كان زيد قائما أى وقع منه قيام و انقطع و تستعمل تامّة فتكتفى بمرفوع، نحو كان الأمر، اى حدث و وقع، قال تعالى:
وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ أى و إن حصل، و قد تأتي بمعنى صار، و زائدة، كقوله تعالى:
مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً^.
أى من هو في المهد، و اللّه عليم حكيم انتهى.
و قال الصّدر الشّيرازي في شرح الكافي: اعلم أنّ كلمة كان تستعمل في اللّغة على ثلاثة اوجه.
أحدها بصيغتها دالة على الوجود و الزّمان، و يسمّى في عرف النّحاة كان التّامّة، كقول الشّاعر:
|
اذا كان[١] الشّتاء فادفئونى، |
أى اذا وجد و حدث. |
|
الثّاني ما يدلّ على النّسبة و الزّمان، فيحتاج في الدلالة على الوجود إلى خبر يتمّ به، و هي النّاقصة و استعمالها أكثر، و هي أداة عند المنطقيين و إن كانت على قالب الكلمة و الفعل، لأنّ معناها غير مستقلّ في الانفهام، كقوله تعالى:
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً و قوله: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا الثّالث أن يكون زائدة خالية عن الدلالة على وجود و زمان، كقوله:
|
على كان المسوّمة العراب |
أى على المسوّمة |
|
إذا عرفت هذا، فنقول: إن كلمة كائن ماخوذة من كان التّامة، أى موجود لا عن حدث (و الحدث) من حدث الشّيء حدوثا كقعد تجدّد وجوده، فهو حادث و حديث، و منه يقال حدث به عيب اذا تجدّد، و كان معدوما قبل ذلك (و المزايلة) من زايله زيالا إذا فارقه (و السّكن) بالفتحتين من سكنت إلى الشّيء
[١] آخره: فان الشيخ يهدمه الشتاء م()