منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٩ - اللغة
فرفعه في هواء منفتق، و جوّ منفهق، فسوّى منه سبع سموات، جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا، و علياهنّ سقفا محفوظا، و سمكا مرفوعا، بغير عمد يدعمها، و لا دسار ينتظمها، ثمّ زيّنها بزينة الكواكب، و ضياء الثّواقب، و أجرى فيها سراجا مستطيرا، و قمرا منيرا، في فلك دائر، و سقف سائر، و رقيم مآثر.
اللغة
(الفتق) الشّق و الفصل (و الاجواء) جمع جوّ و هو ما بين السّماء و الأرض، و قيل الفضاء الواسع (و الارجاء) جمع رجا بالقصر و هي النّاحية (و السكائك) جمع سكاكة مثل ذوابة و ذوائب، و هي الهواء الملاقي عنان السّماء كالسّكاك تقول: لا أفعل ذلك و لو نزوت في السّكاكة، قيل: و في لسان الحكمة عبارة عن الطبقة السّابعة من الهواء، و ربّما فسّرت بالهواء المطلق، و يحتاج حينئذ إلى التّأويل لئلّا يلزم إضافة الشّيء إلى نفسه.
و اصل (اللّطم) الضّرب على الوجه بباطن الرّاحة، و تلاطم الأمواج:
ضرب بعضها بعضا كأنّه يلطمه (و التيّار) الموج و قيل: شدّة الجريان، و هو فيعال، أصله تيوار، فاجتمعت الواو و الياء فادغم بعد القلب، و بعضهم جعله من تير، فهو فعال، و الرّمل (المتراكم) الذي بعضه فوق بعض (و الزّخار) مبالغة في الزاخر يوصف به البحر يقال: بحر زاخر أى طام ممتلى (و المتن) الظهر (و العاصفة) الشّديدة الهبوب و ريح (زعزع) و زعزعان و زعزاع إذا كانت تزعزع الاشياء و تحرّكها بشدّة.
(و القاصفة) من القصف، يقال: قصف الرّعد و غيره قصيفا، إذا اشتدّ صوته (و سلّطته) على الشّيء تسليطا مكّنته، فتسلط أى تحكم و تمكن (و الدّفيق)