منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٨ - الركن الاول في طرفيه أعني المشبه و المشبه به
في المخ عز (٧٧): المنجم كالكاهن و الكاهن كالسّاحر و الساحر كالكافر الثاني تشبيه المفرد بالمفرد و هما مقيّدان، كقولهم لمن يفعل ما لا يفيد: هو كالرّاقم على الماء، فان المشبّه هو الفاعل المقيّد بأن لا يحصل من فعله منفعة، و المشبّه به هو الرّاقم المقيّد بكون رقمه على الماء، لأنّ وجه الشّبه هو التّسوية بين الفعل و عدمه، و هو موقوف على اعتبار هذين القيدين، و مثله قوله ٧ في المخ يط (١٩): فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق من جهله، هذا و التّقييد قد يكون بالوصف، و قد يكون بالاضافة، و قد يكون بالمفعول، و قد يكون بالحال، و قد يكون بغير ذلك كما هو غير خفيّ على المتتبّع الثالث تشبيه المفرد الغير المقيّد بالمفرد المقيّد، كقوله:
و الشّمس كالمرآة في كفّ الأشل، فان المشبّه و هو الشّمس غير مقيّد، و المشبّه به و هو المرآة مقيّد بكونه في كفّ الأشلّ، و مثله قوله ٧ فى المخ (و ٦): و اللّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللّدم حتى يصل اليها طالبها الرابع عكسه كتشبيه المرآة في كفّ الأشل بالشّمس.
ثانيها تشبيه المفرد بالمركب كتشبيه الشّقيق بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد، و مثل التّشبيه في قوله ٧ في المخ ع (٧٠): يا اهل العراق فانّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلمّا اتمّت املصت و مات قيّمها و طال تأيّمها و ورثها أبعدها.
ثالثها تشبيه المركب بالمفرد كقول أبي تمام:
|
يا صاحبىّ تقصّيا نظريكما |
تريا وجوه الأرض كيف تصوّر |
|
|
تريا نهارا مشمسا قد شابه |
زهر الرّبا فكانّما هو مقمر |
|
شبّه النّهار المشمس الذي اختلط به أزهار الرّبوات فنقّصت باخضرارها من ضوء الشّمس حتّى صارت تضرب إلى السّواد بالليل المقمر، فالمشبّه مركب و المشبّه به مفرد.
رابعها تشبيه المركب بالمركب كقوله ٧ في المخ ج (٣): و النّاس مجتمعين حولي كربيضة الغنم، و الرّبيضة الغنم برعاتها المجتمعة في مرابضها، لا يريد به