منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - نور في القابه الشامخة
الشّجرة، و فاقئ[١] عيون السّهرة، و داحي أرض الدّماء، و مطلع شهب الأسنّة في سماء القترة[٢]، المسمّى نفسه يوم الغبرة بحيدرة[٣]، خوّاض الغمرات[٤]، حمّال الألوية و الرّايات، مميت البدعة، محيي السّنة، و كاتب جوائز أهل الجنّة، و مصرّف الأعنّة، و اللّاعب بالأسنّة، سادّ انفاق[٥] النفاق، شاق جماجم ذوي الشّقاق، سيّد العرب، موضع العجب، المخصوص بأشرف النّسب، الهاشمي الامّ و الأب، المفترع[٦] أنواع أبكار الخطب، نفس رسول اللَّه ٦ يوم المباهلة، و ساعده المساعد يوم المصاولة[٧] و خطيبه المصقع[٨] يوم المقاولة، و خليفته في مهاده، و موضع سرّه في اصداره و ايراده، و مليّن عرايك[٩] أضداده، و أبو أولاده، و واسطة قلادة الفتوّة، و نقطة دائرة المروّة، و عتقى شرفي الابوّة و البنوّة، و وارث علم الرّسالة و النّبوة، و سيف اللَّه المسلول، و جواد الخلق المامول، ليث الغابة، و أقضى الصّحابة، و الحصن الحصين، و الخليفة الأمين، أعلم من فوق رقعة الغبراء و تحت أديم السّمآء، المستأنس بالمناجاة في ظلمة اللّيلة اللّيلاء، راقع مدرعته و الدّنيا بأسرها قائمة بين يديه حتّى استحيى من راقعها، منزّه نفسه النّفيسة عن الدّنيا الدّنية و مصارعها، و مثبّتها بلجام تقواه عن مطامعها، و فاطمها بتهجدها[١٠] عن وثير[١١] مضاجعها، أخو رسول اللَّه و ابن عمّه، و كشّاف كربه و غمّه، و مساهمه في طمّه[١٢] و رمّه، بعضه بعض البتول، و ولده ولد الرسول، هو من رسول اللَّه ٦، دمه دمه، و لحمه لحمه، و عظمه عظمه، و علمه علمه،
[١] فقات عينه اخرجتها فصار اعمى منه.
[٢] القترة الغبارك.
[٣] الحيدرة الاسدك
[٤] الغمرات شدايد الموت جمع غمرة م
[٥] النفق سرب في الارض له مخلص فى مكان ك
[٦] افترع البكر افتضها ك.
[٧] و المصاولة المواثبة ك
[٨] المصقع البليغ
[٩] و العريكة الطبيعة يقال لانت عريكته اذا انكسرت نخوته ك
[١٠] التهجد صلاة الليل
[١١] و الوثير الوطىء ك
[١٢] في طمه و رمهاى فى اموره كلها و احواله جميعا ك