منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - نور في القابه الشامخة
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ رجل من بني عديّ و يعذّبه علي ٧، فيعضّ على يديه، و يقول العاضّ، و هو رجل من بنى تميم: يا ليتني كنت ترابيّا، أى شيعيّا.
نور في القابه الشامخة
هو أمير المؤمنين، و يعسوب الدّين، و سيّد المسلمين، و مبير الشّرك و المشركين، و قاتل النّاكثين، و القاسطين، و المارقين، و مولى المؤمنين، و ذو القرنين، و نفس الرّسول، و أخوه، و زوج البتول، و سيف اللَّه المسلول، و أمير البررة، و قاتل الفجرة، و الصديق الأكبر، و قسيم الجنّة و النّار، و المرتضى، و صاحب اللواء، و سيّد العرب، و كشاف الكرب، و خاصف النّعل، و شبيه هارون، و الهادي، و الدّاعي، و الفاروق، و باب المدينة، و باب الحكمة، و بيضة البلد، و الشّاهد.
و هذه الألقاب قد اثبتت له ٧ في الاخبار الصحيحة.
قال الشّارح المعتزلي: و تزعم الشّيعة أنّه خوطب في حياة رسول اللَّه ٦ بأمير المؤمنين، خاطبه بذلك جملة المهاجرين و الأنصار، و لم يثبت ذلك في أخبار المحدثين.
أقول: و إنكاره له لا وجه له مع قيام الأخبار المتظافرة بل المتواترة معنى عليه، و قد روى في غاية المرام في هذا المعنى: اثنتين و أربعين حديثا، من طريق العامّة، و ثمانية و ثلاثين حديثا، من طريق الخاصّة، و لعلّنا نورد بعضها في تضاعيف الشّرح إن شاء اللَّه، و يستفاد من بعض تلك الأحاديث، أنّه من الألقاب المخصوصة به ٧، لا يجوز أن يلقّب به غيره.
و هو ما رواه فيه، عن ابن شهر آشوب، قال: قال رجل للصّادق ٧: يا أمير المؤمنين، فقال ٧: مه فانّه لا يرضى بهذه التّسمية أحد إلّا ابتلى ببلاء أبي جهل.
قلت: بلاء أبي جهل انّه كان مخنّثا، لأنّه يبغض النبي كما رواه الشّارح المعتزلي.