منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٩ - الثالث
فضائله غفر اللّه له الذّنوب التي اكتسبها بالنّظر، ثم قال رسول اللّه ٦: النّظر إلى عليّ بن أبي طالب ٧ عبادة، و ذكره عبادة، و لا يقبل ايمان عبد إلّا بولايته، و البراءة من أعدائه.
و في الكافي باسناده عن أبي حمزة، قال: قال لي أبو جعفر ٧ إنّما يعبد اللّه من يعرف اللّه، فأمّا من لا يعرف اللّه فانّما يعبده هكذا ضلالا، قلت جعلت فداك: فما معرفة اللّه؟ قال: تصديق اللّه عزّ و جل و تصديق رسول اللّه ٦، و موالاة عليّ و الايتمام به و بالأئمة :، و البراءة إلى اللّه عزّ و جل من عدوّهم، هكذا يعرف اللّه.
و في الوسائل و مجمع البيان عن أبي حمزة الثّمالي قال: قال لنا عليّ بن الحسين ٨: أىّ البقاع أفضل؟ فقلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، فقال: أفضل البقاع لنا ما بين الرّكن و المقام، و لو أنّ رجلا عمر[١] ما عمر نوح ٧ في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، يصوم النّهار و يقوم اللّيل في ذلك المكان، ثم لقى اللّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا.
و في الوسائل أيضا باسناده عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللّه ٧ يا معلّى لو أنّ عبدا عبد اللّه مأئة عام ما بين الركن و المقام، يصوم النهار و يقوم الليل حتّى يسقط حاجباه على عينيه، و يلتقى تراقيه هرما، جاهلا بحقّنا لم يكن له ثواب.
و فيه أيضا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ٨ قال: نزل جبرئيل على النّبي ٦، فقال: يا محمّد السّلام يقرئك السّلام، و يقول خلقت السّماوات السّبع و ما فيهنّ، و خلقت الأرضين السبع و من عليهنّ، و ما خلقت موضعا أعظم من الرّكن و المقام، و لو أنّ عبدا دعاني منذ خلقت السّماوات و الأرض، ثم لقيني جاحدا لولاية عليّ لأكببته في سقر.
و روى عليّ بن ابراهيم القمي باسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديث، قال: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الاشياء و رضى الرّحمن:
الطاعة للامام بعد معرفته، أما لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله
[١] عمر يعمر من باب تعب عمرا بفتح العين و ضمها طال عمره فهو عامر و به سمى ثقالا و بالمضارع و منه يحيى بن يعمر و يتعدى بالحركة و التضعيف فيقال عمره اللّه بعمره من باب قتل و عمره تعميرا اطال عمره مصباح اللغة.