منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٩ - و منها حسن النسق
و منها حسن النسق
و هو يطلق على معنيين أحدهما ما يسمّى بتنسيق الصّفات و هو أن يذكر للشيء صفات متتالية، كقوله تعالى:
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الآية.
و قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ قى (١١٠) في وصف الدنيا:
غرّارة، ضرّارة، حائلة، زائلة، نافدة، بائدة، أكّالة، غوّالة.
و فى المخ قيد (١١٤) في الاستسقاء: ألّلهمّ سقيا منك محيية، مروية، تامّة، عامّة، طيّبة، مباركة، هنيئة، مريعة، مريئة، زاكيا نبتها، ثامرا فرعها، ناضرا ورقها.
و مثاله في النّظم قوله:
|
دان، بعيد، محبّ، مبغض، بهج |
أعزّ حلو، ممرّ، ليّن، شرس |
|
و ثانيهما أن يؤتى بكلمات متتاليات معطوفات متلاحمات تلاحما سليما مستحسنا بحيث إذا افردت كلّ جملة منه قامت بنفسها و استقل معناها بلفظها، مثل قوله تعالى:
وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
و قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ (١):
أوّل الدّين معرفته، و كمال معرفته التّصديق به، و كمال التّصديق