منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٠ - اللغة
صراعا، و عندي أنّه لا يبعد أن يكون الكلمة مفتوحة، و يكون مصدر فخر لا مصدر فاخر، فقد جاء مصدر الثلاثي إذا كان عينه أو لامه حرف حلق على فعال بالفتح، نحو سمح سماحا، و ذهب ذهابا اللّهمّ إلّا أن ينقل ذلك عن شيخ أو كتاب موثوق به صريحا فتزول الشّبهة انتهى.
أقول: المستفاد من الفيومي و الفيروز آبادي أنّ الفخار بالفتح اسم من فخر، و بالكسر مصدر فاخر، قال في المصباح: فخرت فخرا من باب نفع، و افتخرت مثله، و الاسم الفخار بالفتح، و هو المباهاة بالمكارم و المناقب من حسب و نسب و غير ذلك، إمّا في المتكلم أو آبائه، و فاخرني مفاخرة ففخرته غلبته، و في القاموس الفخر و يحرك و الفخار و الفخارة بفتحهما، و الفخيرى كجليقي و يمدّ: التمدّح بالخصال كالافتخار، إلى أن قال: و فاخره مفاخرة و فخارا عارضه بالفخر، ففخره كنصره غلبه انتهى.
و بذلك يظهر جواز كون لفط الفخار في كلامه قدّس سرّه بالفتح و الكسر كليهما، و إن كان الموجود فيما رأيناه من النّسخ هو الثّاني (و أعرق) الرّجل اذا صار عريقا، و هو الذي له عرق في الكرم، و أصل و أعرق الشّجر إذا اشتدت عروقه في الأرض، و يجمع العرق على عروق و اعرق و عراق (و المنار) قال الشّارح المعتزلي:
الاعلام، واحدها منارة بفتح الميم، و فيه أن جمع منارة مناور و منائر بقلب الواو همزة، و لم يصرّح أحد من اللغويّين بكون المنار جمعا لها أيضا، قال الفيومي: و المنارة التي يوضع عليها السّراج بالفتح مفعلة من الاستنارة، و القياس الكسر لأنّها آلة، و المنارة التي يؤذن عليها أيضا و الجمع المناور بالواو، و لا تهمز لأنّها أصلية كما لا تهمز الياء في معايش لأصالتها، و بعضهم يهمز فيقول: منائر تشبيها للأصلي بالزائد كما قيل: مصائب و الأصل مصاوب، و قال في القاموس: و المنارة و الأصل منورة:
موضع النور، كالمنار و المسرجة و المأذنة، و الجمع مناور و منائر، و من همز فقد شبّه الأصلي بالزايد، و المستفاد منه أنّ المنار اسم مفرد أيضا مرادف للمنارة إلّا أن السّيد (ره) أتى بصفته مؤنّثة، و هو يقوّي جمعيّته (و المثاقيل) جمع المثقال و هو ميزان الشّيء من مثله، قال الشّارح البحراني، و هو ما يوزن به الذّهب و الفضّة،