منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - الأول السجع المطرف
و هو ما يشبه الاشتقاق، لعدم رجوعهما إلى أصل واحد.
و كيف كان فمثاله من القرآن قوله سبحانه:
وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ وَ قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ.
فانّ قال، من القول، و القالين، من القلى. و من كلام أمير المؤمنين ٧ قوله فى المخ قص (١٩٠):
و أهلها على ساق و سياق.
فانّ السّاق ما بين الكعب و الركبة، و سياق مصدر ساق يسوق، و من النّظم قوله في وصف الرّبيع:
|
إنّ فصل الرّبيع فصل مليح |
تضحك الأرض من بكاء السّمآء |
|
|
ذهب حيثما ذهبنا و درّ |
حيث درنا و فضّة في الفضاء |
|
و منها السجع
و هو مأخوذ من سجع الحمامة، و هو هديرها، و ترديدها صوتها، تشبيها به لتكرّره على نمط واحد، و هو على ما قيل توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد، كالتقفية في النّظم، و قد يطلق الاسجاع على نفس الألفاظ المتواطي عليها في أواخر الفقر، و هي التي يقال الفواصل في القرآن، و القوافي في الشّعر، و كيف كان فهو على أقسام.
الأوّل السّجع المطرّف
، و هو في النثر أن يختلف الفاصلتان في الوزن، مثل قوله تعالى:
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً و قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ ز (٧):
إِتّخذوا الشّيطان لأمرهم ملاكا، و اتّخذهم له أشراكا.
و من النّظم اختلاف القافيتين كقوله: