منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٥ - الثالث السجع المتوازى
القرينتين و لا أكثره مثل ما يقابله من القرينة الاخرى، سوى الاعجاز و الفواصل، فانّه لا يشترط فيها الاتفاق في الوزن و التّقفية كما في المرصّع، و هو على ثلاثة أضرب أحدها أن يكون كلّ ما في إحدى القرينتين مخالفا لمقابله وزنا و تقفية، كقوله ٧ فى المخ قصر (١٩٧):
جعله ريّا لعطش العلماء، و ربيعا لقلوب الفقهاء، و محاجّ لطرق الصّلحآء.
الثّاني ان يكون المخالفة في الأكثر، و الموافقة في الأقل.
الثّالث أن يكون النصف مخالفا و النّصف الآخر موافقا، كقوله تعالى:
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ و قوله ٧ في المخ فب (٨٢): غرور حائل، و ضوء آفل، و ظلّ زائل، و سناد مائل.
ثم الاختلاف في الضّروب الثلاثة قد يكون في الوزن و التّقفية معا، كما في الأمثلة المتقدّمة، أو في الوزن فقط، كقوله تعالى:
وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً. و قوله ٧ في المخ فب (٨٣) أيضا: حتّى إذا تصرّمت الامور، و تقضّت الدّهور.
أو في التّقفية فقط، كقوله ٧ فيه أيضا:
من مستمتع خلاقهم، و مستفسح خناقهم.
قال التّفتازاني في شرح التّلخيص: أو لا يكون لكلّ كلمة من إحدى القرينتين مقابل من الاخرى، نحو:
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ أقول: جعل ذلك من أقسام المتوازي لا يخلو من إشكال، لأنه بعد تصريحه باشتراط اتفاق الفواصل في المتوازي و المرصّع في الوزن و التّقفية تبعا لصاحب التّلخيص،