منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٢ - اللغة
قال بعض شراح الكافي[١] عند شرح قول الامام ٧: مريد لا بهمامة: أى مريد للأشياء لا بهمامة النّفس و هي اهتمامها بالامور و ترديد عزمها مع الهمّ و الغم بسبب فوتها، مأخوذ من الهمهمة و هي ترديد الصّوت الخفي و هو سبحانه منزّه عنها.
و بنحوه فسّره الشّارح البحراني في شرح الخطبة هذه، و قريب منه عبارة الرّاوندي على ما حكي عنه، قال: يقال: ما له في الأمر همّة و لا همامة أى لا يهتم به، و الهمامة التردّد كالعزم انتهى.
و قال الشّارح المعتزلي: قوله ٧: و لا همامة نفس اه فيه ردّ على المجوس و الثّنوية القائلين بالهمامة، و لهم فيها خبط طويل يذكره أصحاب المقالات، و قال أيضا: و لهم في الهمامة كلام مشهور، و هي لفظة اصطلحوا عليها، و اللغة العربية ما عرفنا فيها استعمال الهمامة بمعنى الهمّة، إلى أن قال: و لكنها لفظة اصطلاحيّة مشهورة عند أهلها انتهى.
(و أجال) إن كان بالجيم المعجمة فمن الجولان، و إن كان بالحاء كما في بعض النّسخ فمن الاحالة بمعنى التّحويل و الصّرف، أو بمعنى الايثاب، يقال: حال في ظهر دابّته إذا وثب و استوى، و أحاله غيره أو ثبه.
قال الشّارح المعتزلي كانّه سبحانه لما أقرّ الأشياء في أحيانها و أوقاتها، صار كمن أحال غيره على فرسه هذا، و لا يخلو ارادته عن بعد فافهم.
و في بعض النّسخ أجل بالجيم، أي وقت، و في بعضها أحلّ بالحاء من الحلول يقال: أحلّه المكان و بالمكان إذا جعله يحلّ به (و لائم) ملائمة إذا أصلح (و الغريزة) الطبيعة المجبولة يقال: هو حسن الغريزة أى الطبيعة (و الاشباح) جمع الشبح بمعنى الشّخص (و الاحاطة) بالشّيء الاستدارة به من جوانبه، يقال:
أحاط القوم بالبلد إذا أحد قوابه و استداروا بجوانبه، ثم استعمل تارة في شمول الحفظ، و تارة في شمول العلم، و تارة في استيلاء القدرة و شمولها (و القرائن)
[١] هو الفاضل المازندرانى منه.