منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٧ - و منها الطباق
أو تقابل الايجاب و السّلب، أو تقابل العدم و الملكة، أو تقابل التّضايف، أو ما يشبه شيئا من ذلك حسبما تعرفه في الامثلة.
قالوا و لا مناسبة بين معنى الطباق لغة و معناه اصطلاحا، لأنّ الجمع بين الضدّين ليس موافقة، و الموافقة مأخوذة في معناه اللغوي.
و أبدى وجه المناسبة السّعد التّفتازاني، في شرح المفتاح حيث قال في محكيّ كلامه: و إنّما سمّي هذا النّوع مطابقة، لأنّ في ذكر المعنيين المتضادّين معا توفيقا و ايقاع توافق بين ما هو في غاية التّخالف كذكر الاحياء مع الاماتة و الابكاء مع الضّحك و نحو ذلك.
و كيف كان فهو على أقسام لأن الطباق إمّا بين المعنيين الحقيقيّين، أو المجازيّين، و إمّا لفظيّ أو معنويّ، و إما طباق ايجاب أو طباق سلب، و إمّا طباق جليّ أو طباق خفيّ.
الأوّل الطباق بين الحقيقيين سواء كانتا، اسمين كقوله تعالى:
وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ.
و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ (١):
ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها و سبخها و عذبها.
و من النّظم قول أبي الحسن التّهامي:
|
طبعت على كدر و أنت تريدها |
صفوا من الأقذار و الأكدار |
|
|
و مكلّف الأيّام ضدّ طباعها |
متطلّب في الماء جذوة نار |
|
أو فعلين كقوله سبحانه:
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ.
و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ يز (١٧):