منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - و منها الطباق
إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا و يموتون ضلّالا.
و من النّظم قول أبي صخر الهذلي:
|
أما و الذّي أبكى و أضحك و الذي |
أمات و أحيى و الذي أمره الامر |
|
أو حرفين كقوله تعالى:
لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ.
و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ يو (١٦) مخاطبا للأشعث:
ما يدريك ما علىّ ممّا لي. و من النّظم قول الشاعر:
|
على أنني راض بأن أحمل الهوى |
و أخلص منه لا على و لا ليا |
|
و قد اجتمع طباق الكلم الثلاث في قوله ٧ في المخ نه (٥٥):
لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه، و أخاف عليكم من عقابه.
الثّاني الطباق بين المجازيين، مثل قوله سبحانه:
أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ.
أى ضالّا فهديناه، فانّ الموت و الاحياء معنييهما المجازيين متقابلان كتقابل معنييهما الحقيقيّين، و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ قلج (١٣٢):
فالبصير منها شاخص، و الأعمى إليها شاخص، و البصير منها متزوّد، و الأعمى لها متزوّد.
فانّ المراد بالأعمى الجاهل، و بالبصير العارف العاقل، و تقابل معنييهما المجازيين كالحقيقيّين واضح، و مثاله من النّظم قول التّهامي:
|
لقد أحيا المكارم بعد موت |
و شاد بنائها بعد انهدام |
|
فانّ الاحياء و الموت و الشّيد و الانهدام متقابلة معانيها الحقيقيّة و المجازيّة، إذ المراد أنّه أعطى بعد أن منع النّاس كلهم.