منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٠ - و منها الطباق
|
رزقوا و ما رزقوا سماح يد |
فكانّهم رزقوا و ما رزقوا |
|
و الثاني نحو قوله تعالى: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ.
و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ مب (٤٢):
فكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدّنيا.
الخامس الطباق الخفي و هو الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما بما يقابل الآخر نوع تعلق، مثل السّببيّة و اللزوم، نحو قوله سبحانه:
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ.
فانّ الرّحمة و إن لم تكن مقابلة للشدة، لكنّها مسبّبة عن اللين الذي هو ضدّ الشّدّة، و قوله أيضا:
جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ.
فان ابتغاء الفضل و إن لم يكن مقابلا للسّكون، لكنّه يستلزم الحركة المضادّة للسّكون، و نظيرهما قول أمير المؤمنين ٧ في المخ ب (٢):
فالهدى خائل، و العمى شامل.
فانّ العمى ليس مقابل للهدى لكنّه سبب للضّلال المقابل له، و قوله ٧ في المخ ق لب (١٣٢):
فإنّه و اللّه الجدّ لا اللّعب، و الحقّ لا الكذب.
فانّه لا تقابل بين الحقّ و الكذب إلّا أنّ الحقّ لما كان ملازما للصّدق المقابل للكذب و الكذب ملازما للباطل المقابل للحقّ حسن المقابلة بينهما، و مثاله من النّظم قول أبي الطيب:
|
لمن تطلب الدّنيا إذا لم ترد بها |
سرور محبّ أو إسائة مجرم |
|
فانّ السّرور يتسبّب عن الاحسان المقابل للاسائة، فالحق بالطباق، و أمّا المطابقة