منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٣ - و منها المقابلة
|
و يرزق معروف الكريم عدوّه |
و يحرم معروف البخيل أقاربه |
|
و من مقابلة الأربعة بالأربعة نثرا قوله تعالى:
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ.
و المراد بالاستغناء الاستغناء عمّا عند اللّه و لذلك حسن تقابله بالاتّقاء، و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ ق كط (١٢٩):
لعن اللّه الآمرين بالمعروف التّاركين له، و النّاهين للمنكر العاملين به.
و المقابلة الرّابعة بين له و به إلّا أنّ الأظهر الأقوى أن يجعل ذلك من أمثلة مقابلة الثّلاثة بالثّلاثة، لأن اللام و الباء صلتان لشبه الفعل، فهما من تمامهما، و به يظهر أنّ قول المتنبّي:
|
أزورهم و سواد الليل يشفع لي |
و أنثني و بياض الصّبح يغري بي |
|
من مقابلة الأربعة بالأربعة لا من مقابلة الخمسة بالخمسة كما زعمه جمع من البيانيّين لأنّ لي و بي صلتان للفعلين و متمّمان لهما.
و من مقابلة الخمسة بالخمسة نثرا قول أمير المؤمنين ٧ في المخ رب (٢٠٢):
فخذوا بعضا يكن لكم قرضا، و لا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم كلّا.
كما في بعض نسخ المتن و من النّظم قول الثّعالبي:
|
عذيري من الأيّام مدت صروفها |
إلى وجه من أهوى يد النّسخ و المحو |
|
|
و أبدت بوجهي طالعات أرى بها |
سهام أبي يحيى يسدّدها نحوي |
|
|
فذاك سواد الخط ينهى عن الهوى |
و هذا بياض الخطّ يأمر بالصّحو |
|
و مقابلة الستّة بالستّة ما أنشده الصاحب شرف الدّين مستوفي اربل لغيره و هو:
|
على رأس عبد تاج عزّ يزينه |
و في رجل حرّ قيد ذلّ يشينه |
|