منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - نور فى شكله و صفته
و أرحبهم ذراعا، و أكثرهم أشياعا، و أخلصهم أتباعا، و أشهرهم قراعا، و أحدهم سنانا، و أعربهم لسانا، و أقواهم جنانا، هو حيدر و ما أدريك ما حيدر، هو الكواكب الأزهر، و الصّارم المذكر، صاحب براءة و غدير خم و راية خيبر، و كميّ احد و حنين و الخندق و بدر الأكبر، هو ساقى و راد الكوثر يوم المحشر، أبو السبطين، و مصلّي القبلتين، و أنسب من في الاخشبين[١] و أعلم من في الحرمين و انشد الخوارزمي:
|
هذا المكارم لا قعبان من لبن |
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا |
|
و أنشد كاشف الغمّة:
|
أساميا لم تزده معرفة |
و إنّما لذّة ذكرناها |
|
و أنا انشد:
|
مكارم لجّت في علوّ كأنّما |
تحاول ثارا عند بعض الكواكب |
|
|
محاسن من مجدمتى يقرنوا بها |
محاسن أقوام تعد كالمعايب |
|
و أقول: لعمري إنّ هذه الألقاب، لحريّ أن تكتب بالنّور، على صفحات خدود الحور، و بالتّبر المذاب، على أطباق السّماء و الكرسى و العرش و الحجاب، و أن تثبت في اللوح و امّ الكتاب، لا أن تكتب بالحبر و القلم، على القرطاس و الرّق و الكتاب، و مع ذلك أقول:
|
أذا ما الكرامات اعتلى قدر ربّها |
و حلّ بها اعلى ذرى عرفاته |
|
|
فانّ عليّا ذا المناقب و النّهى |
كراماته العليا أقلّ صفاته |
|
نور فى شكله و صفته
كاشف الغمّة، عن الخوارزمي عن أبي اسحاق، لقد رأيت عليّا ٧ أبيض الرّأس و اللّحية، ضخم البطن ربعة[٢] من الرّجال، و عن ابن مندة أنّه ٧ كان
[١] الاخشبان جبلا مكة ك
[٢] الربعة و الربعة بالتحريك و المربوع الرجل بين الطول و القصر م