منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٧ - نور في ميلاده
و ستّون سنة. و من مصباح الزائر عن عتاب بن اسيد، أنّه قال: ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ بمكة في بيت اللّه الحرام يوم الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من رجب، و للنّبي ٦ ثمان و عشرون سنة، قبل النّبوة باثنتى عشرة سنة.
أقول: و في هذا المعنى روايات اخر يأتي إن شاء اللَّه في شرح الخطبة المأة و الاحدى و الثلاثين.
و فيه أيضا من علل الشّرايع، و معاني الأخبار، و أمالى الصّدوق، و روضة الواعظين، عن يزيد بن قعنب، قال: كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطلب و فريق من عبد العزى بازاء بيت اللَّه الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ٧، و كانت حاملة به لتسعة أشهر، و قد أخذها الطلق، فقالت:
ربّ إني مؤمنة بك و بما جاء من عندك من رسل و كتب و إنّي مصدّقة لكلام جدّي إبراهيم الخليل، و أنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ الّذي بنى البيت، و بحقّ المولود الّذي في بطني، لما يسّرت عليّ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت و قد انفتح عن ظهره، و دخلت فاطمة فيه، و غابت عن أبصارنا، و التزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب، فلم ينفتح، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر اللَّه عزّ و جل، ثم خرجت بعد الرّابع و بيدها أمير المؤمنين ٧، ثم قالت: إني فضّلت على من تقدّمني من النّسآء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللَّه عزّ و جلّ سرّا في موضع لا يحبّ أن يعبد اللَّه إلّا اضطرارا، و انّ مريم بنت عمران هزّت النّخلة اليابسة بيدها، حتّى أكلت منها رطبا جنيّا، و انّي دخلت بيت اللَّه الحرام، فأكلت من ثمار الجنّة و أوراقها، فلما أردت أن أخرج، هتف بي هاتف سمّيه عليّا، فهو عليّ و اللَّه العلي الأعلى يقول: إنّي شققت اسمه من اسمي، و أدبته بأدبي و وقفته على غامض علمي، و هو الذي يكسر الاصنام في بيتي، و هو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي، و يقدّسني و يمجدني، فطوبى لمن أحبّه و أطاعه، و ويل