منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٠ - و منها اللف و النشر
و من النّظم قول ابن الرّومي:
|
آراؤكم و وجوهكم و سيوفكم |
في الحادثات إذا دجون نجوم |
|
|
منها معالم للهدى و مصابح |
تجلو الدّجى و الاخريات رجوم |
|
و قول الصّدر الدّين السّيد علي:
|
الصّبح و اللّيل و شمس الضّحى |
و الدّهر و الدّرّ و لين القضيب |
|
في الفرق و الطرّة و الوجه و الخدّين و الثّغر و قدّ الحبيب و الضّرب الثّاني و هو ما كان النّشر على غير ترتيب اللّف، مثل قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ قصا (١٩١) فإنّ اللَّه سبحانه خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم، آمنا من معصيتهم، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه، و لا تنفعه طاعة من أطاعه.
لما ذكر الغنى و الأمن على التفصيل علل الغنى بعدم منفعة الطاعة، و الأمن بعدم مضرّة المعصية على عكس الترتيب في المعلولين و من النّظم قول ابن حيّوس:
|
كيف أسلو و أنت حقف و غصن |
و غزال لحظا و قدا و ردفا |
|
و الثّاني و هو ما يكون اللّف على سبيل الاجمال، نحو قوله تعالى:
وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى أى قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلّا من كان هودا، و قالت النّصارى: لن يدخل الجنة إلّا من كان نصارى، فلفّ بين الفريقين أو قوليهما اجمالا في قالوا، لعدم الالتباس، و للعلم بتضليل كلّ فريق صاحبه، و اعتقاد أنّه إنّما يدخل الجنة هو لا صاحبه، و من النّظم قول أبي حيّان النحوي:
|
أما انّه لو لا ثلاث احبّها |
تمنّيت انّي لا اعدّ من الأحيا |
|
|
فمنها رجائي أن أفوز بتوبة |
تكفر لي ذنبا و تنجح لي سعيا |
|
|
و منهن صون النّفس عن كل جاهل |
لئيم فلا امشي الى بابه مشيا |
|
|
و منهن أخذي للحديث إذ الورى |
نسوا سنّة المختار و اتّبعو الرّأيا |
|