منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٢ - السادس في الاشارة إلى بعض ما يتعلق بالنيرين أعني الشمس و القمر
و ظهر لك أنّ السبب فيه أمر القادر المختار المسخر تحت قدرته الشمس و القمر و الليل و النهار هذا.
و أما ما رواه في الصافي عن الصادق ٧: لما خلق اللَّه القمر كتب عليه لا إله الا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و هو السواد الذي ترونه في القمر، فلا ينافي الأخبار السالفة، لجواز أن يكون المحو الواقع في الأحاديث السابقة بهذه الكتابة الواقعة في هذا الحديث، و تمام هذا الحديث ما رواه الطبرسي في الاحتجاج و المحدّث الجزايري (ره) في الأنوار عن قاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد اللَّه ٧:
هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنه لما اسرى برسول اللَّه ٦ رأى على العرش لا إله الّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، أبو بكر الصديق، فقال: سبحان اللَّه غيّر و اكلّ شيء حتى هذا؟ قلت: نعم، قال: إنّ اللَّه عزّ و جلّ لما خلق العرش كتب عليه: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لما خلق الماء كتب في مجراه: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لما خلق اللَّه عزّ و جلّ الكرسي كتب على قوائمه: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لما خلق اللَّه عزّ و جلّ اللوح كتب فيه: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لما خلق اللَّه إسرافيل كتب على جبهته: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، علي أمير المؤمنين، و لما خلق اللَّه السماوات كتب في أكنافها: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لمّا خلق اللَّه الأرضين كتب في أطباقها: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لمّا خلق اللَّه عزّ و جلّ الجبال كتب على رءوسها: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه عليّ أمير المؤمنين، و لمّا خلق اللَّه عزّ و جلّ الشّمس كتب اللَّه عزّ و جلّ عليها: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و لما خلق اللَّه عزّ و جلّ القمر كتب عليه: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ أمير المؤمنين، و هو السّواد الذي ترونه في القمر، فاذا قال أحدكم: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، فليقل عليّ أمير المؤمنين.