دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٧ - الثالث الأخبار المستفيضة
و اللام و إن كان ظاهرا في الجنس، إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ربّما يوهن الظهور المذكور، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ من احتمال أن لا يكون قوله ٧: (فإنّه على يقين) علّة قائمة مقام الجزاء، بل يكون الجزاء مستفادا من قوله: (و لا تنقض) و قوله: (فإنّه على يقين) توطئة له.
و المعنى: إنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق، و يثبت على مقتضى يقينه و لا ينقضه، فيخرج قوله: (لا تنقض) عن كونه بمنزلة الكبرى، فيصير عموم اليقين و إرادة الجنس منه أوهن.
لكنّ الإنصاف أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ.
و ربّما يورد على إرادة العموم من (اليقين) أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي.
و ابن الحاجب على ما حكي عنهما من أنّ الاسم المحلّى باللام لاستغراق الجنس، فحينئذ كلمة (اللام) في (اليقين) و (الشكّ) تفيد العموم في كلّ يقين و شكّ، فلا يجوز نقض كلّ فرد من أفراد اليقين بكلّ فرد من أفراد الشكّ، و هو المطلوب.
إلّا أن يقال بأنّ (اللام) و إن كان ظاهرا في الجنس أو الاستغراق، إلّا أنّ سبق اليقين المتعلّق بالوضوء يوجب وهن الظهور المذكور، إذ ليس من البعيد- حينئذ- أن يكون المراد باليقين في الكبرى هو اليقين المتعلّق بالوضوء، فتختصّ- حينئذ- بباب الوضوء.
أو يقال بأنّ الجزاء ليس محذوفا، بل جزاء الشرط مستفاد من قوله ٧: (و لا تنقض اليقين أبدا بالشك) و قوله ٧: (فإنّه على يقين من وضوئه) توطئة للجواب، فيكون مفاد الرواية- حينئذ- و إن لم يستيقن النوم فحيث إنّه على يقين من وضوئه فلا ينقضه بالشك فيه، فيصير- حينئذ- عموم اليقين و إرادة الجنس منه أوهن، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و اللام و إن كان ظاهرا في الجنس ... إلى آخره).
(لكنّ الإنصاف أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور) في عموم اليقين و إرادة الجنس منه. (و ربّما يورد على إرادة العموم من (اليقين) أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على