دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٥ - الأمر الثالث في دوران الأمر بين الشرطيّة و الجزئيّة
الأمر الرابع: لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا، أو بين كونه جزء أو كونه زيادة مبطلة.
تقدّم جريان قاعدة الميسور في الجزء و عدم وجوب إتيان الباقي على فرض كون المشكوك المتعذّر شرطا لعدم جريان القاعدة المزبورة في بعض الشروط، كما عرفت.
(و أنّه موافق للأصل أو مخالف).
الأوّل: كعدم وجوب كون الطمأنينة من شرائط الصلاة، كالقبلة و نحوها حيث يكون من أحكام شرطيّتها.
و الثاني: كوجوب كونها من شرائط الصلاة حيث يكون من أحكام جزئيّتها، فعدم الوجوب في الأوّل، موافق للأصل، و الوجوب في الثاني، مخالف له، كما في بعض الشروح.
(الأمر الرابع): و هو مشتمل على أمرين:
أحدهما: دوران الأمر بين الشرطيّة و المانعيّة، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: (لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا).
و ثانيهما: دوران الأمر بين الجزئيّة و المانعيّة، كما أشار إليه بقوله: (أو بين كونه جزء أو كونه زيادة مبطلة).
و أمثلة الأمرين و الوجوه المتصورة فيهما و إن كانت تأتي في كلام المصنّف (قدّس سرّه) إلّا أنّ ذكرها إجمالا لا يخلو عن فائدة، فنقول:
إنّ مثال الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة و الجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين على من يقرأ الفاتحة بدل التسبيحات، مثال لدوران الأمر بين الشرطيّة و المانعيّة.
و تدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة مثال لدوران الأمر بين الجزئيّة و المانعيّة، لأنّ الحمد بعد الدخول في السورة، كما يحتمل أن يكون جزء كذلك يحتمل أن يكون زيادة مبطلة، و منشأ الاحتمالين هو جريان التجاوز و عدمه، بمعنى أنّ كون القراءة الشاملة للحمد و السورة هل هي فعل واحد أو فعلين؟.
فعلى الأوّل لا تجري قاعدة التجاوز؛ لأنّ الشكّ في الحمد بعد الدخول في السورة يكون من الشكّ قبل التجاوز، فيجب الإتيان بالحمد.