دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٢ - الثاني لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا ففي تقديمه على الناقص وجهان
الثاني: لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا، كالتيمّم، ففي تقديمه على الناقص وجهان:
من أنّ مقتضى البدليّة كونه بدلا عن التامّ، فيقدّم على الناقص كالمبدل.
و من أنّ الناقص حال الاضطرار تامّ، لانتفاء جزئيّة المفقود، فيقدّم على البدل كالتامّ.
و تصوره متأخرة عن ملاحظة الجزء و تصوره، فإنّ الشرط يعتبر في المشروط بعد كونه مشروطا، و لا يعقل أن يصير مشروطا إلّا بعد ملاحظة الجزء، فما هو المتأخر في التصور متقدّم في السقوط.
إلّا أن يقال: بأنّ التأخر في التصور لا يدلّ على تقدّمه في مقام السقوط، بل العبرة في باب التزاحم هو الأخذ بما هو الأهمّ منهما و ترك غيره، أو التخيير إن لم يكن أحدهما أولى بالترك من الآخر، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و يحتمل التخيير). هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل.
و أمّا الفرع الثاني، فهو ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
[الثاني لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا ففي تقديمه على الناقص وجهان]
(الثاني: لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا، كالتيمّم، ففي تقديمه على الناقص وجهان).
وجه تقديم البدل- كالتيمّم- على الناقص- كالوضوء الناقص- هو: أنّ مقتضى البدليّة كونه بدلا عن التامّ، فيقدّم على الناقص كتقديم نفس التامّ عليه، كما أشار إليه بقوله:
(فيقدّم على الناقص كالمبدل).
و وجه عدم تقديم البدل على الناقص، هو أنّ الناقص حال الاضطرار و تعذّر الجزء تامّ؛ و ذلك لما تقدّم من سقوط جزئيّة المفقود بالتعذّر، و عدم سقوط المركّب به فيكون الباقي بمنزلة التامّ، فكما أنّ التامّ يتقدّم على البدل، كذلك يتقدّم الناقص عليه لحكومة دليل الاجتزاء بالناقص حال تعذّر الجزء على دليل البدل الاضطراري؛ لأنّ لازم الاجتزاء بالناقص هو كونه تامّا، فلا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري.
نعم، يردّ على ما ذكر ما ذكره المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) في هذا المقام، حيث قال: أقول فيه: إنّه إن أراد بقوله: هذا أنّه تامّ حقيقة، فهو بمحلّ المنع، و إن أراد أنّه