دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٠ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
و يمكن أن يستدلّ على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: (يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه عزّ و جلّ: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١]، امسح عليه) [٢].
فإنّ معرفة حكم المسألة- أعني: المسح على المرارة من آية نفي الحرج- متوقفة على كون تعسّر الشرط غير موجب لسقوط المشروط، بأن يكون المنفي بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة، و لا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء [٣].
(و يمكن أن يستدلّ على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: (يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه عزّ و جلّ: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، امسح عليه).
ثمّ يبين المصنّف (قدّس سرّه) تقريب الاستدلال بالآية المذكورة على أنّ سقوط الشرط بالتعذّر لا يوجب سقوط المشروط بقوله:
(فإنّ معرفة حكم المسألة- أعني: المسح على المرارة من آية نفي الحرج- متوقفة على كون تعسّر الشرط غير موجب لسقوط المشروط).
بمعنى أنّ المسح على المرارة مستفاد من آية نفي الحرج بعد ضمّ قاعدة الميسور، و لو لا انضمام القاعدة إلى الآية لما يدلّ نفي الحرج المستفاد من الآية على وجوب المسح على المرارة المستلزم لسقوط اعتبار مباشرة الماسح للممسوح في المسح؛ لأنّ نفي الحرج كما يدلّ على نفي اعتبار المباشرة لكونه حرجيّا، كذلك يدلّ على سقوط أصل المسح، لكون نفي المسح مستلزما لنفي الحرج، فتعيين نفي اعتبار المباشرة و كون المسح على المرارة لا يتحقّق إلّا بضمّ قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) إلى الآية المذكورة،
[١] الحج: ٧٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٣/ ٤. الوسائل ١: ٤٦٤، أبواب الوضوء، ب ٢٩، ح ٥.
[٣] المائدة: ٦.