دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٤ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
مثل قوله ٦: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) [١].
و قوله ٧: (و إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته) [٢].
و قوله ٦- فيما حكي عن تفسير العياشي، في من أتمّ في السفر-: (إنّه يعيده)، قال: (لأنّه زاد في فرض اللّه عزّ و جلّ) [٣]، دلّ بعموم التعليل على وجوب الإعادة لكلّ زيادة في فرض اللّه عزّ و جلّ.
و ما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله ٧: (لأنّ السّجود زيادة في المكتوبة) [٤].
و ما ورد في الطواف: (لأنّه مثل الصّلاة المفروضة في أنّ الزيادة مبطلة له) [٥].
و لبيان معنى الزيادة و أنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة مقام آخر، و إن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة، إلّا أنّ الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة أهمّ من ذكر ما يناسب.
إلى الأصل الأوّلي، و إلّا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركّبات البطلان، كما في الصلاة حيث دلّت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها).
ثمّ ذكر المصنّف (قدّس سرّه) عدّة أخبار في المقام، و ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) في المتن من الوضوح بما يغنينا عن الشرح و التوضيح فراجع.
ثمّ قال المصنّف (قدّس سرّه): (و لبيان معنى الزيادة و أنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة مقام آخر، و إن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة، إلّا أنّ الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة) و هو مباحث الشكوك في التكليف و المكلّف به على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي (أهمّ من ذكر ما يناسب). هذا تمام الكلام في المسألة الثانية.
[١] الكافي ٣: ٣٥٥/ ٥. الوسائل ٨: ٢٣١، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ١٩، ح ٢. و الحديث فيهما عن أبي عبد اللّه ٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٤/ ٢. غوالي اللآلئ ٣: ٩٤/ ١٠٦.
[٣] تفسير العياشي ١: ٢٩٧/ ٢٥٣، و قد نقله بالمعنى.
[٤] الكافي ٣: ٣١٨/ ٦. التهذيب ٢: ٩٦/ ٣٦١. الوسائل ٦: ١٠٥، أبواب القراءة في الصلاة، ب ٤٠، ح ١.
[٥] التهذيب ٥: ١٥١/ ٤٩٨. الوسائل ١٣: ٣٦٦، أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ١١.