دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٠ - الثالث الأخبار المستفيضة
نعم، مورد قوله ٧ أخيرا: (فليس ينبغي لك ... إلى آخره) هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية، و يكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها، ثمّ البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع يأبى عن حمل (اللام) على الجنس، فافهم.
و إمّا بحمل كلام السائل على أنّه تردّد بين كون النجس من الأوّل أو وقوعه بعد الإتمام، فقد يرجّح الثاني، لأنّ ارتكاب خلاف الظاهر في كلام السائل أولى من ارتكابه في كلام الإمام ٧، خاصّة، و أنّ ارتكاب مخالفة الظاهر في كلام السائل كان من جهة واحدة، بينما في كلامه ٧ من جهتين: الاولى: اعتبار الواسطة، و الثانية: تضمّن مسألة الإجزاء، و قد يرجّح الأوّل؛ لأنّ تعليل عدم الإعادة بعدم النقض لا يصحّ حتى على الاحتمال الثاني، لعدم ترتّب الأثر العقلي على الاستصحاب، فيحمل على الاحتمال الأوّل، و يلتزم بالواسطة و مسألة الإجزاء ليكون عدم الإعادة لأجل الإجزاء دون الاستصحاب.
و فيه: إنّه يمكن الحمل على الاحتمال الثاني أيضا، و كون تعليل عدم الإعادة بعدم النقض من حيث الإجزاء لا الاستصحاب، و على تقدير عدم ترجيح أحد الاحتمالين في نظر الفقيه تحمل الرواية على الإجمال من جهة الفقه.
(نعم، مورد قوله ٧ أخيرا: (فليس ينبغي لك ... إلى آخره) هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية) في الأثناء، فيصحّ تعليل عدم الإعادة بعدم النقض، و إن جاء الإشكال من جهة أنّ عدم الإعادة لموافقة الأمر لا الاستصحاب.
(و يكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها) بارتكاب المنافي (ثمّ البناء عليها)، أي: على الصلاة بإتيان البقية (الذي هو خلاف الإجماع، لكن) لا يستفاد من هذه الفقرة حجيّة الاستصحاب، لأنّ (تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع) حيث قال ٧: (لعلّه شيء اقع عليك فليس ينبغي ... إلى آخره) فأتى بحرف الفاء (يأبى عن حمل (اللام) على الجنس)، فإنّ (اللام) في المتفرّع يكون للإشارة إلى المتفرّع عليه، يعني: فليس ينبغي نقض اليقين بطهارتك بالشكّ.
(فافهم) لعلّه إشارة إلى أنّ حمل قوله ٧: (فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ) على بيان قاعدة كلّية في جميع الموارد أولى من الحمل على قاعدة كلّية في باب الطهارة