دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
فإن قلت: فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر و إن وقع بعدها ما وقع من الموانع، من أنّ من الشائع المذكور في النصوص و الفتاوى إطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة.
قلت: نعم و لا ضير في التزام ذلك، و معنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ، لعدم التمكّن من ضمّ تمام الباقي إليها، فيجب استئناف الصلاة امتثالا للأمر.
نعم إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصاليّة ترتفع ببعض الأشياء دون بعض، فإنّ الحدث
صحة الأجزاء السابقة لا يكون مستلزما لصحة الكلّ، بمعنى كون الصلاة بعد وقوع الزيادة العمديّة فيها جامعة للأجزاء و الشرائط.
(فإن قلت: فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر و إن وقع بعدها ما وقع من الموانع).
و حاصل الإشكال، هو أنّ ما تقدّم في معنى صحة الأجزاء السابقة من تأثير الأجزاء السابقة في تحقّق الكلّ على فرض انضمام الأجزاء اللاحقة بها، فإنّ الصحة بهذا المعنى باقية لها دائما، فلا يعرضها البطلان أصلا مع أنّ الشائع في الفتاوى إطلاق المبطل على مثل الحدث الواقع في الصلاة، بحيث لا يمكن الحكم بصحة الصلاة بعد و لو انضمت الأجزاء اللاحقة بالأجزاء السابقة، بل تجب إعادة الصلاة مع الطهارة.
(قلت: نعم و لا ضير في التزام ذلك).
و حاصل الجواب، هو تسليم بقاء صحة الأجزاء السابقة أبد الدهر، و لا ضير في التزام ذلك أصلا، و معنى بطلان الأجزاء السابقة بعروض الموانع و القواطع هو عدم حصول الكلّ بعد عروض الموانع، فإنّها تمنع عن انضمام الأجزاء اللاحقة بها، و لذلك تقع العبادة باطلة.
(نعم إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصاليّة ترتفع ببعض الأشياء دون بعض).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) هو أنّ الشارع قد حكم بقاطعيّة بعض الأشياء كما حكم