دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٦ - قاعدة لا ضرر
على المضرّ، لأنّ الضرر لا يزال بالضرر». انتهى.
أقول: الأوفق بالقواعد تقديم المالك، لأنّ حجر المالك عن التصرّف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة و نفي الحرج.
نعم، في الصورة الاولى التي يقصد المالك مجرّد الإضرار من غير غرض في التصرّف يعتدّ به لا يعدّ فواته ضررا.
و الظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرّف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ؛ إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلّة الضرر كما سيجيء، و إمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر.
(و الحاصل أنّ أخبار الإضرار فيما يعدّ إضرارا معتدّا به عرفا، و الحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ).
و حاصل الكلام: إنّ حرمة إضرار المالك على الجار بتصرّفه في ملكه تتحقّق بشرطين:
أحدهما: كون ضرر الجار معتدّا به.
و ثانيهما: عدم تضرّر المالك بترك التصرّف المستلزم لتضرّر الجار.
و هذان الشرطان حاصلان في القسم الرابع من الأقسام المتقدّمة دون غيره.
(لأنّ الضرر لا يزال بالضرر).
أي: لا دليل على وجوب إزالة الضرر عن الغير بتحمّل الضرر، (انتهى).
ثمّ قال المصنّف (قدّس سرّه): (الأوفق بالقواعد تقديم المالك) حتى في القسم الرابع؛ (لأنّ حجر المالك عن التصرّف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة و نفي الحرج).
نعم، في القسم الأوّل الذي يقصد المالك مجرّد الإضرار لا يعدّ ترك التصرّف ضررا حتى يعارض مع ضرر الغير، و يرجع إلى قاعدة السلطنة، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(نعم، في الصورة الاولى ... إلى آخره).
و حاصل الكلام: إنّ دخول سمرة بن جندب بدون إذن الصحابي كان بقصد الإضرار به، فمنعه من هذا النحو من التصرّف ليس ضررا عليه حتى يعارض ضرر الصحابي، فيرجع إلى قاعدة السلطنة، بل تجري قاعدة لا ضرر في جانب الصحابي فقط.
(و الظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرّف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ؛