دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٩ - الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بامور
الثالث: إنّ وجوب الفحص إنّما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكميّة الناشئة من عدم النصّ، أو إجمال بعض ألفاظه، أو تعارض النصوص.
أمّا إجراء الأصل في الشبهة الموضوعيّة: فإن كانت الشبهة في التحريم، فلا إشكال و لا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص، و يدلّ عليه إطلاق الأخبار.
مثل قوله ٧: (كلّ شيء لك حلال حتى تعلم) [١] و قوله: (حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم
يريد التفصيل في مسألة الترتّب فعليه بالكتب المبسوطة.
(الثالث: إنّ وجوب الفحص إنّما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكميّة الناشئة من عدم النصّ، أو إجمال بعض ألفاظه، أو تعارض النصوص).
(أمّا إجراء الأصل في الشبهة الموضوعيّة: فإن كانت الشبهة في التحريم، فلا إشكال و لا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص، و يدلّ عليه إطلاق الأخبار).
و قد تقدّم من المصنّف (قدّس سرّه) في أوّل مسألة اشتراط الفحص في العمل بالبراءة التصريح بعدم اشتراط الفحص في العمل بها في الشبهة الموضوعيّة، حيث قال: (و أمّا البراءة فإن كان الشكّ للرجوع إليها من جهة الشبهة في الموضوع، فقد تقدّم أنّها غير مشروطة بالفحص عن الدليل المزيل لها).
فحينئذ يكون ما ذكره في المقام من البحث عن اشتراط الفحص في الشبهة الموضوعيّة في العمل بالبراءة ينافي ما تقدّم منه من التصريح بعدم الاشتراط في الشبهة الموضوعيّة، إلّا أن يقال: إنّ مقصوده من عدم اشتراط الفحص في الشبهة الموضوعيّة هو عدم اشتراط الفحص في العمل بالبراءة في الشبهة الموضوعيّة إذا كانت تحريميّة، و المقصود في المقام هي الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة، و قد وقع النزاع في اشتراط الفحص في العمل بالبراءة في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة كالشبهة الحكميّة، و إن كان الحقّ عند المصنّف (قدّس سرّه) عدم الاشتراط فيها أيضا، أي: كالشبهة الموضوعيّة التحريميّة.
و كيف كان، فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة، و يدلّ على عدم وجوب الفحص إطلاق الأخبار.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠. الوسائل ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤.