صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٧ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
من حيث إنّه لا يصحّ إلّا منهم أو من جهة عدم صلاحيّة الانبعاث إلى الفروع فيهم مع فرض عدم إيمانهم بالأصول.
و كما عن الكافي عن أبي اليسع قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها- إلى أن قال- فقال ٧: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و الإيمان بأنّ محمّدا رسول اللّه ٦، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و حقّ في الأموال الزكاة، و الولاية الّتي أمر اللّه عزّ و جلّ بها.» [١].
و ما عنه عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد اللّه ٧ فقال له: «جعلت فداك، أخبرني عن الدّين الّذي افترض اللّه على العباد، ما لا يسعهم جهله و لا يقبل منهم غيره ما هو؟. فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه ٦، و إقام الصّلاة، و إيتاء الزّكاة، و حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا، و صوم شهر رمضان.» [٢].
الثّاني: انّ في الأحكام ما يدرك العقل حسنها أو قبحها كوجوب ردّ الوديعة و حرمة أكل مال الغير. فالعقل لا يفرّق في ذلك بين الكافر و المؤمن. و في معظم الأحكام التوصّليّة أو التعبّديّة يعلم أنّ الملاك فيها لا يكون متقوّما بالمسلم و أنّه يفوت من الكافر كما يفوت من المسلم.
الثّالث: الإجماع المشار إليه في صدر المسألة. هذا شرح مقالة المشهور المنصور.
و أمّا ما استدلّ به صاحب الحدائق [٣] على عدم تكليفهم بها فأمور:
الأوّل: صحيح زرارة قال: «قلت لأبي جعفر ٧: أخبرني عن معرفة
[١] الكافي الأصول ج ٢ ص ١٩ كتاب الإيمان و الكفر باب دعائم الإسلام ح ٦.
[٢] الكافي، الأصول ج ٢ ص ٢٢ كتاب الإيمان و الكفر باب دعائم الإسلام ح ١١.
[٣] الحدائق ج ٣ ص ٣٩.