صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
و يقدّم من يتمّ الجمعة (١)
صلاة صحيحة قابلة لأن يكون مصداقا لصلاة الظّهر.
و لزوم قصد الظهريّة في قبال الجمعة بأن يكون الشّرط قصد خصوص الفرد الخاصّ من فردي الصّلاة الّتي يجب أن يؤتي بها في ظهر يوم الجمعة- مخيّرا أو مرتّبا- حتّى ينعقد الفرد الخاصّ منهما و هو الصلاة المشروطة بأربع ركعات الخالية عن الخطبة، ممنوع.
و احتمال اشتراط خصوص القصد المذكور، مدفوع بالبراءة العقليّة و الشرعيّة.
هذا كلّه. مع أنّ ما ذكر مؤيّد أيضا بما تقدّم نقله [١] عن المستدرك عن الجعفريّات: «أنّ عليّا ٧ سئل عن الإمام يهرب و لا يخلف أحدا يصلّي بالنّاس، كيف يصلّون الجمعة؟ قال ٧: يصلّون كصلاتهم أربع ركعات». بناء على شموله لأثناء الخطبتين أو الصّلاة. و لا إشكال في ذلك، إذ التخصيص بالفرد النّادر مستهجن. و أمّا شمول الإطلاق له فلا إشكال فيه.
و الحاصل: أنّه بناء على المبنى المذكور لا وجه يعتمد عليه للحكم ببطلان صلاته، بل تصحّ ظهرا و يتمّها أربع ركعات. و أمّا بناء على سائر المباني من عدم اشتراط الجمعة بالجماعة استدامة أو مع الاشتراط و عدم الاشتراط بالمعصوم أو المنصوب و التمكّن من العدل، فصحّة الصّلاة واضحة.
و للمسألة ثلاث صور:
الصورة الاولى: أن يكون من يقدّم لإتمام الصّلاة، واجدا للشرائط الّتي منها كونه منصوبا أو مأذونا من قبل الإمام. و الظاهر أنّه لا خلاف في جواز التقديم فيها.
و الدّليل على ذلك: صحيح الحلبيّ المرويّ بطرق صحيحة معتمدة في كتب المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللّه ٧ «أنّه سئل عن رجل أمّ قوما فصلّى بهم
[١] في ص ٩٠.