صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٢٧ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
الواجبة بشرائطها يكون وقتها مضيّقا أو أنّه لا بدّ من الإتيان بها جماعة.
و يظهر أيضا أنّ الروايات المشتملة على الوجوب- إذا كان عدد خاصّ من السّبعة أو الخمسة- صالحة للدّلالة، و لا وجه لأن يقال: إنّها في مقام بيان اشتراط العدد، إذ ليس ذلك إلّا مثل أن يقال: إنّ آية الكفّارة إنّما تكون في مقام بيان عدد المساكين.
و لعمري إنّ المناقشة في التمسّك بالإطلاق صارت معضلة، فإنّه لو كان الدّليل في مقام بيان أصل وجوب الجمعة مثلا- فيكون مفاده أنّ صلاة الجمعة واجبة، و أنّها فريضة من فرائض اللّه تعالى- يشكل في إطلاقه بأنّه في مقام بيان أصل التشريع، و أنّه ليس في مقام الإطلاق، و لو كان الدليل متضمّنا لخصوصيّة من خصوصيّات الواجب أو الوجوب يشكل بأنّه في مقام بيان دخالة الخصوصيّة و ليس في مقام بيان الوجوب من حيث السّعة و الضيق، فحينئذ يتوجّه عليهم، بأنّه بأيّ إطلاق يتمسّك؟ لأنّه إمّا أن يكون غير مشتمل على الخصوصيّة، فيتوجّه الإشكال الأوّل، و إمّا أن يكون مشتملا عليها، فيتوجّه الإشكال الثاني. و الحقّ هو التمسّك بالإطلاق في الموردين بلا إشكال و ترديد. و الدليل عليه هو المراجعة إلى العرف المحكم في هذا الباب المتّضح بما ذكرناه من بعض الأمثلة.
و منها: انّ إطلاق الذكر على رسول اللّه ٦ في بعض الموارد، لا يوجب رفع اليد عن ظهور الذكر في هذا المورد في ما هو مفاده العرفيّ الظاهر في الصّلاة أو الخطبة، لأنّهما ذكر اللّه حقيقة، و هو المناسب في مقام الشرطيّة الّتي في قوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ.
و منها: انّه ليس الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح. كما حرّرناه في الأصول، حتّى يقال: إنّ الشرط هو النداء إلى الصّلاة الصحيحة. و على فرض كونها موضوعة لخصوص الصحيح فقد مرّ أنّ الشرط في متن الواقع هو دخول الوقت، و الشرطيّة المذكورة كناية عن ذلك، و الاعتبار إنّما هو بالمكنيّ عنه. و على فرض كون الشرط