صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٧ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الّتي لا دلالة فيها- تعتمد- على الاشتراط، و ترك الصّريح منها؟ و لعمري إنّه بعيد غايته.
السّابع: تعارض ظاهر معاقد الإجماعات، فبعضها ظاهر في الاشتراط في الصّحّة كعبارة الخلاف، و بعضها ظاهر في اشتراط الوجوب، و ليس بعد التّعارض حجّة في نفي الثّالث كما في الأخبار، لعدم إطلاق في البين يدلّ على حجّيّة الإجماع كما في الأخبار، بل حجّيّته من باب الاطمئنان بوجود الحجّة. و مع التّعارض لا يحصل الاطمئنان المذكور، بل يظنّ أنّ منشأه الحدس بالفتاوى من السيرة العمليّة الّتي يأتي الكلام فيها.
الثامن: أنّ الوجوب التعيينيّ في زمن الغيبة لا ينافي إجماع الشيخ و لا إجماعي الغنية و القاضي، لاحتمال الوجوب على المجتهد، بل و لا ينافي إجماع السّرائر، لأنّ معقده عدم الوجوب التعيينيّ على كلّ من تمكّن من الخطبتين، فلا ينافي الوجوب على المجتهد.
التاسع: أنّه على فرض اقتضائه ذلك لا يقتضي عدم التعيين على تقدير العقد، فإنّ التّخير في العقد مع وجوب السّعي على تقديره أحد القولين بين أصحاب القول بالتّخيير، بل في الجواهر: «قيل: إنّه أشهرهما» [١].
العاشر: إسناد الإجماع إلى السّيرة العمليّة في كلام المحقّق و العلّامة و غيرهما.
فراجع [٢].
الأمر الثالث في ذكر ما يستدلّ به على الاشتراط المذكور، و هو يلخّص في أمور:
الأوّل: ما تقدّم من الإجماع المدّعى في كلام غير واحد ممّن تقدّم كلامهم.
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٧٦.
[٢] ص ٧٤.