صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الأمر الثاني:
في ما تحصّل لنا من العبارات المنقولة و هو أمور:
منها: ثبوت الإجماع على اشتراط الجمعة في الجملة بإقامة المعصوم أو من يكون مأذونا من قبله في ذلك.
و الإجمال المشار إليه من جهتين:
١- من حيث إنّ تحقّقه [أى الاشتراط المذكور] على وجه الإطلاق- بحيث يشمل حال الغيبة و عدم التّمكّن من الاستيذان- غير معلوم، كما هو الظاهر من كلام الرّوضة المتقدّم ذكره آنفا و من كلام الشيخ (قدّس سرّه) المتقدّم ذكره [١] في المبسوط و النهاية من أنّه يجوز عقد الجمعة مع حضور الإمام لغيره إذا كان في البين مانع كأن يكون مريضا.
٢- و من حيث كونه شرط الصّحّة، أو الوجوب التعيينيّ، فإنّه و إن كان ظاهر معقد نقل إجماع الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف هو الأوّل، إلّا أنّه معارض بكلام المرتضى (قدّس سرّه) المتقدّم [٢] الظاهر في الثاني.
و منها: تحقّق سيرة النبيّ ٦ و الخلفاء من بعده على انحصار انعقاد الجمعة بوليّ الأمر و الأمراء من قبله، أو من يكون منصوبا لذلك أو للأعمّ منه و من غيره.
و منها: أنّ المظنون بل الّذي تطمئنّ به النّفس أنّه لم يكن دليل آخر مستندا للقدماء في حكمهم بالاشتراط، إلّا ما ذكروه في مقام بيان مدركه.
و ما حصل لنا من ذلك، أمران:
أحدهما: الإجماع العمليّ من زمن النبيّ ٦
[١] في ص ٥٧.
[٢] في ص ٦٣ و ٦٤.