صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٦ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
بحسب آرائهم.
فنقول:
١- قال الشيخ ; في الخلاف: «من شرط انعقاد الجمعة: الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير و نحو ذلك، و متى أقيمت بغير أمره لم تصحّ، و به قال الأوزاعيّ و أبو حنيفة. و قال محمّد: إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدّمت الرّعيّة من يصلّي بهم الجمعة، صحّت، لأنّه موضع ضرورة. و صلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة. و قال الشافعيّ: ليس من شرط الجمعة، الإمام و لا أمر الإمام، و متى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز. و به قال مالك و أحمد.
دليلنا: [الف] أنّه لا خلاف أنّها تنعقد بالإمام أو بأمره. و ليس على انعقادها إذا لم يكن إمام و لا أمره دليل.
فإن قيل: أ ليس قد رويتم فيما مضى و في كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا و السّواد و المؤمنين إذا اجتمع العدد الّذي تنعقد بهم أن يصلّوا الجمعة؟
قلنا: ذلك مأذون، مرغّب فيه، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّى بهم.
[ب] و أيضا عليه إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة، الإمام أو أمره.
[ج] و روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧: قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقلّ منهم، الإمام و قاضيه و المدّعي حقّا و المدّعى عليه و الشاهدان و الّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام» [١].
[د] و أيضا فإنّه إجماع، فإنّ من عهد النّبيّ ٦ إلى وقتنا
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ٩ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.