صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٦٩ - الشرط السّادس الوحدة
..........
فرعان الأوّل: في الجواهر [١] و المصباح [٢] و صلاة الوالد الماجد [٣] عدم الفرق في الفساد بين العمد و النّسيان و الغفلة. لكنّ الأصحّ هو الحكم بالصحّة في الأخيرين لحديث «لا تعاد الصّلاة». بل المقام أولى من ترك الخطبة نسيانا، لعدم الإخلال من جهة الخطبة في المقام. و لا ينبغي الإشكال أصلا إذا فرض سعة الوقت و بقائه، لعدم تمشّي إيراد الوالد الماجد- (قدّس سرّه)- في المقام. و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
الثاني: لو شكّ في وجود شرط الوحدة فله شقّان:
أحدهما: أن لا يعلم بوجود جمعة أصلا في الحدود المحتملة كونها من المسافة.
ثانيهما: أن يعلم بإقامة جمعة اخرى و يشكّ في المسافة.
و توضيح المسألة مبنيّة على أنّ المستفاد من الخبرين هل هو مانعيّة الجمعة الواقعة في المسافة القليلة المعيّنة، أو شرطيّة المسافة الكثيرة المعيّنة- أي ثلاثة أميال فما زاد- على فرض إقامة الجمعة، أو الدّخيل في الصحّة أحد الأمرين: من عدم إقامة الجمعة، أو كون المسافة كثيرة، فيكون الدّخيل أعمّ من الشّرط و عدم المانع، فلا بدّ أن لا يكون جمعة، أو تكون بينها و بين غيره المسافة الكثيرة.
الظّاهر أنّه لا إشكال في الشّقّ الأوّل على جميع التقادير، فيستصحب عدم وجود جمعة اخرى فيترتّب عليه عدم المانعيّة، أو عدم الاشتراط بعدم وجود شرطه، أو تحقّق أحد الأمرين الّذي يكون الصّلاة مشروطا به.
و أمّا الشقّ الثّاني أي صورة وجود الجمعة و الشّكّ في المسافة، فبناء على المانعيّة تجري البراءة و يحكم بعدم مانعيّة الموجود، مضافا إلى استصحاب عدم وجود جمعة في المسافة القليلة، و أمّا بناء على الشّرطيّة على تقدير وجود الجمعة، أو كون الدّخيل في
[١] ج ١١ ص ٢٤٧.
[٢] كتاب الصلاة ص ٤٤٩.
[٣] ص ٦٧١.