صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٣ - الصفات التي يستحب توفرها في إمام الجمعة
و الصّعود على المنبر «التذكرة (١) و وضع المنبر على يمين القبلة (٢) و التّسليم من عند المنبر، و التّسليم إذا صعد المنبر «التذكرة» (٣)
و يكفي لعدم الوجوب خلوّ موثّق سماعة عنه، مع كونه في مقام بيان ما ينبغي أن يكون عليه الخطيب من الهيئة. و الأولى هو القوس و العصا لورود الصحيح بذلك دون غيره.
قال (قدّس سرّه) في التذكرة: «لأنّ النّبيّ ٦ لمّا دخل المدينة خطب مستندا إلى جذع، فلمّا بني له المنبر، صعد عليه. و لأنّ فيه إبلاغا للبعيد» [١].
أقول: و يدلّ عليه حسن محمّد بن مسلم أو صحيحة، و فيه: «يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلّي النّاس ما دام الإمام على المنبر، ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو اللّه أحد.» [٢] و غير ذلك.
قال (قدّس سرّه) في التذكرة: «و هو الموضع الّذي على يمين الإمام إذا توجّه إلى القبلة، اقتداء بالنّبيّ ٦» [٣].
قال (قدّس سرّه) في التذكرة: «لأنّ رسول اللّه ٦ كان إذا دنى من منبره يوم الجمعة سلّم على من عند منبره من الجلوس، ثمّ صعد و إذا استقبل النّاس بوجهه سلّم ثمّ جلس» [٤].
و يشهد بذلك في الجملة، خبر عمرو بن جميع، رفعه عن عليّ- ٧- «قال: من السّنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلّم إذا استقبل النّاس» [٥] و لعلّ تركه السّلام الأوّل الّذي في الحديث السّابق من جهة أنّه ليس
[١] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة البحث السّادس الخطبتان.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٩ ح ٣ من باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة البحث السادس الخطبتان.
[٤] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة البحث السادس الخطبتان.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣ ح ١ من باب ٢٨ من أبواب صلاة الجمعة.