صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٢٢ - السّادس رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا
خفيفة (١)
[ [السّادس:] رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا]
[السّادس:] رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا (٢)
التّكلّم و أنّه لا يتكلّم فيها بقدر حصول الفصل، لا أنّه يجلس بهذا المقدار، مع أنّه لو كان راجعا إلى الجلوس كما هو الأقرب بلحاظ سوق الكلام، فلا ريب أنّه لا يستفاد منه أن يكون في مقام التّعليل، بل الظّاهر أنّ المقصود أنّه يجلس بذاك المقدار، لا لأجل حصول الفصل بذلك.
كما في القواعد و الشّرائع. و في الجواهر عن الرّوض: أنّه لو أطالها بما لا يخلّ بالموالاة لم يضرّ. قال ;: و هو لا يخلو عن وجه [١].
أقول: و ذلك لأنّ ما دلّ على كونها خفيفة كصحيح معاوية و صحيح محمّد بن مسلم و غير هما، يمكن أن يكون في مقام بيان ما هو الواجب، و أنّ الواجب يحصل بالجلسة الخفيفة، لتحقّق الفصل بذلك. كما يشعر به ما تقدّم من الصّحيح آنفا لا أنّه يشترط فيها الخفّة بحيث لو أطالها بطلت الخطبة، فيجب عليه استينافها، أو أنّه يبطل بذلك أصل صلاة الجمعة فينتقل تكليفه إلى الظّهر أربع ركعات. و إن شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق موثّق سماعة المتقدّم [٢] كفاية الجلوس غير الخفيف أيضا.
لكن لا يترك الاحتياط، للأوامر المتقدّمة في الأخبار المذكورة و احتمال كونها في بيان أنّ الموالاة بين الخطبتين إنّما تكون بذلك، و أنّه لو أطالها أكثر من مقدار قراءة «قل هو اللّه أحد» لأخلّ بالموالاة الواجبة فيهما. و التّمسّك بإطلاق الموثّق غير واضح بعد احتمال كونه منصرفا إلى المتعارف في أمثال المقام، إذا لا داعي لطول الجلوس، لأنّه لا داعي لذلك إلّا الامتثال للأمر الحاصل بصرف المسمّى. و من ذلك يظهر أنّ ما في القواعد و الشرائع أشبه بظاهر الأدلّة. و اللّه العالم.
كما في القواعد، و قريب منه عبارة الشّرائع، و نقل في الجواهر عن غيرهما أيضا [٣].
[١] ج ١١ ص ٢٣٤.
[٢] في ص ٢٠٨.
[٣] ج ١١ ص ٢٤٠.