صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٩ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
و في صحيح محمّد بن مسلم فقال ٧: «بأذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر، فيخطب. و لا يصلّي النّاس ما دام الإمام على المنبر.
ثمّ يقوم فيفتتح خطبة، ثمّ ينزل فيصلّى بالنّاس.» [١].
و في صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ «قال:
إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة، و ليلبس البرد و العمامة، و يتوكّأ على قوس أو عصا، و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الرّكعة الأولى منهما قبل الرّكوع» [٢].
و يدلّ عليه أيضا ثبوت سيرة الرّسول ٦ و الخلفاء من بعده على ذلك، كما يظهر من غير واحد من الأخبار، بل يظهر من الآية الشّريفة: قوله تعالى «وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً» لا سيّما بعد ما ورد الاستدلال به في خبر أبي بصير المتقدّم [٣] على القيام في حال الخطبة.
و يدلّ عليه أيضا الأخبار الواردة في بيان حكم آخر، لكن يعلم منه مفروضيّة كون الخطيب هو الإمام، كالوارد في عدم التكلّم حين الخطبة، مثل ما عن الفقيه قال: «قال أمير المؤمنين- ٧-: لا كلام و الإمام يخطب.
فهما صلاة حتّى ينزل الإمام» [٤] و ما ورد في النّهي عن الصّلاة و الإمام يخطب، مثل ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه- ٨- «قال: سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصّلاة؟ أو يصلّي النّاس و هو يخطب؟ قال [٧]: لا يصلح الصّلاة و الإمام يخطب.» [٥]
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٥ ح ٧ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٥ ح ٥ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] في ص ٢١٠.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٩ ح ٢ من باب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩٣ ح ٢ من باب ٥٨ من أبواب صلاة الجمعة.