صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٣ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
على الفرض المذكور ستّة.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه لا معنى لكون الحضور في الصّلاة شرطا لوجوب الصّلاة على الخمسة أو السّبعة، لأنّه مساوق لعدم الوجوب عليهم و لو بعد الشّروع فيها، فإنّهم إذا قطع أحدهم الصّلاة لا يكون شرط الوجوب موجودا، فلا عصيان بالنّسبة إلى وجوب صلاة الجمعة. و قطع الصّلاة الّتي يرتفع عنها الوجوب بالقطع غير معلوم الشّمول لحرمة قطع الصّلاة. و لا معنى أيضا لكون الشّرط هو الوجود الخارجيّ في مصر واحد أو قرية أو فيما بين الفرسخين فما دونه، لاستلزامه الوجوب و لو بأن يقيمها نفران أحدهما الإمام و الآخر المأموم، إذا كانوا في المجتمع الّذي تقام فيه الجمعة بمقدار العدد. و لا معنى أيضا لكون الوجود الخارجيّ شرطا للواجب، فإنّ كلّ ذلك خلاف ظاهر الأدلّة و خلاف الضّرورة قطعا.
فلم يبق إلّا كون الشّرط هو الحضور في الصّلاة و كونه شرطا للواجب بمعنى أنّ القوم إذا كانوا في مجتمع خمسة يجب على كلّ واحد منهم الحضور للجمعة، و إيجاد الصّلاة المشتملة على الخمسة أو السّبعة على اختلاف المسلكين، فيجب إيجاد الصّلاة المشتملة على العدد المذكور. و الأمر يدور بعد ذلك بين نحوي شرط الواجب.
و القدر المتيقّن هو سدّ طريق العدم لكلّ من الخمسة من ناحية نفسه، و أمّا وجوب إحضار الغير فغير واضح، و إن كان ذلك أشبه من جهة وجوب الأخذ بالإطلاق.
و أمّا على الثّاني المختار- من الاعتبار بالعددين من الخمسة و السّبعة- فظاهر دليل السّبعة كما عرفت أنّها شرط للوجوب، و قد مرّ أنّه لا يمكن أن يكون شرط الوجوب على السّبعة حضور هم في الصّلاة، لأنّه مساوق لعدم الوجوب على السّبعة، فلا بدّ أن يكون وجود السّبعة في محلّ الاجتماع شرطا للوجوب. و أمّا ما هو شرط للواجب و العمل فهو الخمسة، لوضوح عدم صحّة الجمعة الّتي هي أقلّ من الخمسة بمقتضى الرّوايات.