صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٢ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
الخطبتان بمقدار الواجب. لكن يمكن أن يقال: إنّه لا دليل على وجوب حضور العدد عند إلقاء الواجب من الخطبتين بتمامه، فيمكن أن يكون ما هو الواجب على الخطيب إلقاء الخطبة المشتملة على ما يأتي- إن شاء اللّه تعالى- من الواجبات. و أمّا العدد فلا بدّ أن يكونوا حاضرين عند الخطبة و لو بمقدار صدق المسمّى. و توضيح الكلام في ذلك ربما يأتي إن شاء اللّه تعالى في الخطبتين و اللّه الموفّق الهادي.
هنا فروع لا بدّ من التعرّض لها:
الفرع الأوّل: في بيان شرطيّة العدد و أنّه هل هو شرط الحكم أو شرط العمل؟ فنقول و منه التوفيق: إمّا أن يقال: بأنّ العدد المعتبر في الجمعة واحد و هو الخمسة، كما نسب إلى المشهور فيما تقدّم- و يطرح ما دلّ على الاعتبار بالسّبعة، أو يحمل على تأكّد الحكم على تقدير السّبعة- أو السّبعة، كما عن الحلبيّ في إشارته، [١] أو يقال:
باعتبار العددين، كما هو الظّاهر من أخبار المسألة بدون ريب و لا شبهة، فتارة يبحث على الأوّل و اخرى على الثاني.
أمّا على الأوّل: فالعدد المفروض إمّا أن يكون شرطا لوجوده المفروض في الصّلاة، فيكون اشتمال الصّلاة من أوّل الخطبتين إلى آخر الصّلاة شرطا للواجب أو للوجوب، و إمّا أن يكون شرطا لوجوده في الخارج في المحلّ الّذي لم ينصّ الشّارع بعدم وجوب الجمعة على السّاكن فيه، بأن كان العدد في الفرسخين فما دون.
و على كلّ من الأمرين إمّا أن يكون شرطا للوجوب و إمّا أن يكون شرطا للواجب، و على التقدير الثاني- بأن يكون شرطا للواجب- إمّا أن يكون موردا للتّحميل على المكلّف، بحيث يجب على كلّ مكلّف تحصيل الشّرط المذكور بإحضار العدد و لو بصرف المئونة و الاستدعاء أو الإجبار، و إمّا أن يكون الواجب على كلّ مكلّف سدّ طريق عدم حصول الفعل من قبله من دون وجوب إحضار الغير عليه. فالمحتملات
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٩٨.