صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
التكليف إليه، لأنّ مفاد أكثر أخبار العدد هو الحكم بعقد الجمعة، مثل قوله ٧ في صحيح منصور «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة» [١] و قوله ٧ «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين» [٢] و من المعلوم أنّ توجّه ذلك متوقّف على كونهم صالحين لتوجّه التكليف إليهم.
قلت أوّلا: بعض أخبار الباب خال عن الإيجاب كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر ٧ عن النبيّ ٦ «إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا» [٣] و خبر أبي العبّاس البقباق: «أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه» [٤] فيؤخذ بإطلاق ذلك.
و ثانيا: إنّ مقتضى ما تقدّم في مفاد أخبار العدد أن يكون المراد من الأمر بالجمعة إذا كانوا خمسة هو الاستحباب و تجويز الجمعة، فعليه لا وجه للانصراف بعد ذلك بالنّسبة إلى جميع ما يدلّ على اعتبار الخمسة. و من هنا يظهر وجه آخر في المسألة و هو التفصيل بين الجمعة الصّحيحة و الواجبة، فيصحّ أن يكون الصبيّ مكمّلا للعدد، فيصحّ الجمعة من المكلّف، لكن لا يجب بذلك على المكلّف و إن كان ذلك خلاف التحقيق، كما يظهر ممّا نذكره في الثالث إن شاء اللّه تعالى.
و ثالثا: إنّ خروج المميّز عن دائرة الأمر الإيجابيّ المتوجّه إلى السّبعة لا يوجب عدم كونه مقصودا من السّبعة المأخوذة في حيّز الشرط، فغاية ذلك أن يكون خروج الصبيّ بمنزلة المستثنى المتّصل، فيكون مفاده: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة يجب الصّلاة على كبيرهم.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٧ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ٩ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١١ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ١ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.