صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٧ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
عبد الملك [١] بضمّ ما في جامع المقاصد [٢] عن الصّحاح: «الرهط ما دون العشرة من الرّجال لا يكون فيهم امرأة و أنّ القوم هم الرّجال دون النّساء، و هو الظّاهر من مقابلتهم بالنّساء في قوله تعالى لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ.» [٣] انتهى ملخّصا.
إن قلت: مقتضى إطلاق غير واحد من الرّوايات هو الشّمول للمرأة و الانعقاد بها، كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ «قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة.» [٤] و في بعضها: «إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا» [٥].
قلت: الإطلاق المذكور مقيّد بمثل حسن زرارة و بما دلّ على اشتراط كون القوم خمسة أو سبعة، بناء على ما تقدّم من الصّحاح أنّ الرهط و القوم هم الرّجال دون النّساء. هذا، و لكن في المجمع عن الصنعانيّ [٦]: ربما دخل النّساء في المراد من «القوم»، تبعا، لأنّ قوم كلّ نبيّ رجال و نساء، و قوم الرّجل أقرباؤه.
أقول: الظاهر بمناسبة المحمول و الموضوع، إرادة الأعمّ من النّساء من «القوم» في غير واحد من الآيات القرآنيّة، مثل قوله تعالى هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظّٰالِمُونَ، [٧] و قوله تعالى فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ [٨] و قوله تعالى إِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنٰاهُمْ أَجْمَعِينَ [٩]. و الظّاهر بالمناسبة المذكورة إرادة الأعمّ من كلمة «رهط» أيضا في قوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٦ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] ج ١ ص ١٤٤.
[٣] الحجرات الآية ١١.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١٠ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١١ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٦] مجمع البحرين، كتاب الميم باب ما أوّله القاف «قوم».
[٧] الأنعام ٤٧.
[٨] الأعراف ٩٩.
[٩] الأنبياء ٧٧