صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
و لا بالمجنون (١) و لا بالطفل (٢).
وَ لَوْ لٰا رَهْطُكَ لَرَجَمْنٰاكَ وَ مٰا أَنْتَ عَلَيْنٰا بِعَزِيزٍ. قٰالَ يٰا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِ [١].
و حينئذ نقول: الأمر يدور في الأخبار بين كون المراد من «الرّهط» و «القوم» هو الأعمّ و لو بالتبعيّة أو التغليب كما هو المعروف في الضمائر، و الأخذ بإطلاق ما يدلّ على كفاية الخمسة الخالية عن عنوان القوم و الرّهط، أو بالعكس. و لا وثوق بترجيح الثّاني على الأوّل. و حينئذ فيرجع إلى ما دلّ من الإطلاق على وجوب الجمعة و كفاية مطلق الجماعة في ذلك. و الإجماع المدّعى في التّذكرة غير ثابت.
فالاحتياط يقتضي الإتيان بالجمعة إذا كانت المرأة مكمّلة للعدد ثمّ الإتيان بأربع ركعات.
قال (قدّس سرّه)، في التّذكرة: و لا بالمجنون و إن كان يعتوره إلّا أن يكون حال الإقامة مفيقا [٢].
ما أشير إلى وجه ذلك في كلماتهم أمور:
الأوّل: عدم الخلاف في ذلك كما عن كشف اللّثام، قال في المحكيّ عنه:
«كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به و بالمجنون عندنا» [٣].
أقول: و كان مورد نفي الخلاف المدّعى ظنّا هو عدم صلاحيّة غير البالغ أن يكون مكمّلا لعدد جمعة البالغين، فلا يشمل ما إذا عقدوا الجمعة بأنفسهم.
الثاني: انصراف النّصوص عنه كما في الجواهر [٤].
الثالث: عدم شرعيّة عبادات الصّبيّ و إن كان مميّزا و كونها تمرينيّة كما في جامع المقاصد [٥]. و الكلّ مخدوش كما لا يخفى.
إن قلت: منشأ الانصراف ليس نفس عدم البلوغ بل من باب عدم توجّه
[١] هود ٩١ و ٩٢
[٢] ج ١ كتاب الصلاة، صلاة الجمعة البحث الثالث، العدد.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٧.
[٤] ج ١١ ص ٢٧٨.
[٥] ج ١ ص ١٤٤.