صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
[ [مسألة ٢] لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس]
[مسألة ٢] لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس (١)
عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
و ما اشتهر من الإشكال فيه بإجمال السّؤال مردود بأنّ الإجمال غير مضرّ بعد إطلاق الذيل الّذي هو في مقام التعليل و إعطاء قاعدة كلّيّة، فلو كان مورد السؤال بعض الحوادث الواقعة الخاصّة فلا ريب أنّ مقتضى الذيل هو التعميم، لأنّ العلّة تعمّم الحكم.
و تقريب الاستدلال: أنّ الحجّيّة من قبله- روحي فداه روحي و وهبني لقياه- ظاهرة عرفا في رجوع جميع ما كان يرجع إليه ٧ إلى الفقيه، فلو كان لرجل ديونا و على النّاس له ديونا أيضا فسافر و قال: إنّ فلانا حجّة بيني و بينكم، فلا يشكّ العرف في الرّجوع إليه بأداء دين الرّجل إليه و مطالبة الدّيون منه و يكون ذلك حجّة فيما بينه و بين النّاس، و حينئذ فلو فرضنا قيام الدّليل على كون إقامة الجمعة من مناصبه و حقوقه ٧، فلا ريب أنّ مقتضى جعل العالمين بالأحاديث حجّة بينه و بين النّاس صحّة الاحتجاج عليهم فيما يتعلّق به من حقوقه ٧ و صحّة احتجاج النّاس إذا خالفوا الواقع إذا أدّوا حقوقه إلى من جعله ٧ حجّة عليهم و لهم.
و الحاصل: أنّ الجمعة واجبة تعيينا في زمان الغيبة بمقتضى ما وصل إلينا من الدّليل خصوصا إذا أقيمت، و لا سيّما إذا كان المقيم لها هو الفقيه. و اللّه العالم الهادي الموفّق و منه الهداية و به الاعتصام.
في الجواهر: إجماعا بقسميه [٢].
أقول: عدم بطلان صلاة المتلبّس منطبق على القاعدة و لو قلنا باشتراط الجمعة من أوّلها إلى آخرها بالجماعة خلف المعصوم ٧ أو المنصوب من قبله و لم يكن الإمام الموصوف بالوصف المذكور حاضرا حين موت الأوّل، لأنّ ما أتى به
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١٠١ ح ٩ من باب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٢] ج ١١ ص ١٩٣.