صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٥ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
و وجوب الحضور لجمعاتهم، و كون ذلك مجزيا بالنّسبة إلى نوع الشيعة، لعدم المصلحة في انعزالهم عنها بالمرّة، فيكون الحضور فيها موافقا للتّقيّة للنّوع. و لا ينافي ذلك عدم الإجزاء بالنّسبة إلى بعض الآحاد، أو بالنّسبة إلى نفس الإمام ٧، فإنّ له الانعزال في بعض الموارد و الأيّام كما نقله أبو بصير في الموثّق [١] كما أنّه يمكن إبداء احتمال الإجزاء و لو في غير مورد التقيّة من باب كفاية إحراز العدالة في انعقاد الجمعة الصحيحة، و لا ريب أنّه يحصل الوثوق بالعدالة لعامّة النّاس بالنّسبة إلى كثير من جمعاتهم، فلا يكون الإمام المخالف أسوء حالا من اليهوديّ الّذي يكون موردا للرّواية [٢] في باب الجماعة، فإنّ عامّة النّاس يعتقدون العدالة و الإيمان بجميع ما جاء به النبيّ ٦ في كثير من أئمّة جماعاتهم و جمعاتهم، فلا غرو أن يقال: إنّه صحيح في متن الواقع لا من باب كون العمل صادرا على وجه التقيّة. هذا مع قطع النظر عن التتبّع فيما ورد في إمام الجماعة من اشتراط الإيمان و العدالة، و إلّا فلا بدّ من التتبّع و التأمّل، و هو الهادي.
٤- و صحيح أبي بصير، و محمّد بن مسلم جميعا عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلّا خمسة: المريض و المملوك و المسافر و المرأة و الصّبيّ» [٣]. و لا يتوقّف صدق عنوان الشّهود على انعقاد الجمعة مع قطع النظر عن شهودها بل يكفي في صدقه حضور من ينعقد به الجمعة للانعقاد، فكما يقال: إنّ المأموم شهد الجمعة، كذا يصدق أنّ الإمام شهدها، بلا ترديد و إشكال، كما يومي إلى ذلك رواية وهب عن جعفر عن أبيه: «أنّ عليّا ٧ كان يقول: لأن
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٢ ح ١ من باب ١٠ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٥ باب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٥ ح ١٤ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.