صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٠٤ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الأوقات فقيها عالما كذلك، فيكفي لكونه حكمة في تشريع الخطبة كون الإمامة و الخطبة بيد الإمام في عصر بسط يده، أو المنصوب من قبله، و بيد العلماء العارفين في غير العصر المذكور و لو لم يشترط ذلك، لأنّ الجمعة الّتي لا بدّ من السّعي إليها من فرسخين لا محالة يتصدّى لخطبته من يعرف الأحكام و الموعظة و غير ذلك، و إلّا لصار موردا للاعتراض، فما ذكره ٧ في الذيل، يصلح أن يكون حكمة لما فرض في الصّدر، من كون الصّلاة مع إمام الجمعة الّذي يخطب، ركعتين، و مع غيره، ركعتين و ركعتين، فافهم و تأمّل.
ثانيهما: على فرض كون المقصود- بالصّدر- من الإمام هو المعصوم ٧ أو المنصوب من قبله، فحيث إنّه ليس بصدد بيان الاشتراط- بل هو مفروض- فلا إطلاق له يشمل حال الغيبة، فيمكن أن يكون الاشتراط في حال بسط اليد في المحلّ الّذي يقيمه المعصوم ٧ أو المنصوب أو مطلقا، و لكن لا يشمل حال الغيبة كما هو واضح بحمده تعالى.
و أمّا الثّامن [١] ففيه: أنّه من المحتمل أن يكون الصّادر عن الإمام ٧ ما روي عن الصّدوق من قوله ٧: «صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات» [٢]. و الأقرب أن يكون المقصود به إمام الجماعة، لقوله ٧ «فمن صلّى وحده» الظاهر في الصّلاة الفرادى.
و يؤيّد الاحتمال المذكور ما عن الكافي عنه عن أبي عبد اللّه ٧. و فيه:
بعد ذكر ما تقدّم في المرويّ عن الصّدوق مع تفاوت يسير- «يعني إذا كان إمام يخطب، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة» [٣] و لا ريب أنّ المنساق من الحديث كون المصدّر بكلمة «يعني» من الرّاوي، فيكون قوله:
[١] المتقدّم في ص ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٤ ح ٢ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٣ ح ٣ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.