جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٩١ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
باللّه و برسله و أئمّته و ملائكته و كتبه، و الاحكام التي جاءت من عند اللَّه على يدي [١] رسله و أنبيائه. و لهذا الدين، أو الشرع، و أهله مراتب:
أوّلها الإسلام، و ثانيها الايمان، و ثالثها الإيقان. و لكلّ واحد منها أهل، و كلّ واحد منها ينقسم [٢] الى ثلاثة أقسام، بحسب المراتب المذكورة عند بحث الشريعة و الطريقة و الحقيقة، أعنى (مرتبة أهل) البداية و (أهل) الوسط و (أهل) النهاية، لانّ كل واحد من هذه الطوائف له اسلام و ايمان و ايقان.
(١٢٣٤) فاسلام أهل البداية بالضرورة يكون مغايرا لاسلام أهل الوسط؛ و كذلك اسلام أهل الوسط بالنسبة الى أهل النهاية. و بيان ذلك هو أنّ أهل البداية يكفيهم من الإسلام كلمة الشهادتين و القيام بالأركان الخمسة على سبيل التقليد، لقوله تعالى وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ: لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا، فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً[٣]، و لقول النبىّ «أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا اله الا اللَّه و قوله أيضا «بنى الإسلام على خمس: الصلوات الخمس، و صوم شهر رمضان، و الزكاة، و الحجّ و الجهاد».
(١٢٣٥) و هذا (الإسلام) بالحقيقة من قبيل الاستسلام، أو (هو) الاستسلام نفسه، أعنى من الإسلام الذي لا يفيد في الآخرة. بل يكون سبب السلامة في الدنيا و الخلاص من القتل و أخذ الأموال و سفك الدماء،
[١] على يدي:F و يدM
[٢] اهل ... ينقسم M -:F
[٣] و لا تقولوا ..: سوره ٤( النساء) آيه ٩٦