جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٠٩
الخاتمة في الوصية
(١٢٧٩) اعلم أنّ هذه الخاتمة مشتملة على وصيّة، و هي متضمّنة لوصايا متعدّدة.
(١٢٨٠) منها أنّه لا ينبغي لاحد أن يشرع في مطالعة هذا الكتاب بقوّة عقله و رأيه و المقدّمات القياسيّة العقليّة، فانّه لا يفهم منه شيئا أصلا، و يقع بواسطته في الكفر و الضلال، و يصل بسببه الى مرتبة الأهواء و الإضلال، و يكون ممّن خسر الدنيا و الآخرة، نازلا في حقّه خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ [١].
(١٢٨١) و هذا الكتاب ليس أعظم من كتاب اللَّه، و قد ورد فيه يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [٢] لا على الفكر و الدراية بمعاونة العقل و إدراكاته. و لهذا لا يحصل منها (أي من كلمات القوم) شي ء الا لأهلها، لقولهم «لا يحمل عطاياهم الا
[١] خسر الدنيا ..: سوره ٢٢( الحج) آيه ١١
[٢] يضل به: سوره ٢( البقرة) آيه ٢٤