جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٣٥ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
(١١٠٠) و قد تقرّر أيضا أنّ الإنسان أنموذج العالم و نسخته، و تقرّر أنّ روحه في بدنه بازاء العقل الاوّل في بدن العالم الذي هو «الإنسان الكبير» و قلبه بازاء النفس الكلّيّة في العالم.
(١١٠١) و تقرّر أنّ هذا الروح و القلب لو لا تعلّقهما[١]. فكما أنّ ارتفاع السحاب يكون موجبا لاضاءة الأرض و البلدان بنور الشمس و القمر، فكذلك يكون قطع التعلّقات الدنيويّة موجبا لافاضة العقل و النفس العلوم بأسرها على الروح و القلب، و هذا مثل لطيف واضح شريف، يفهم منه أشياء كثيرة و أسرار غريبة، و ان مثّل به أيضا بالمرآة الصافية و ما في مقابلها (و هذا المثل) يكون حسنا.
(١١٠٢) لانّ بعض العلماء مثّل القلب بالمرآة المجلوّة المصقولة، محاذيا للوح المحفوظ و ما عليه من العلوم و الحقائق الإلهيّة، فقال «كما لا يمكن أن يكون شي ء محاذيا للمرآة المصقولة و لا يرى فيها، فكذلك لا يمكن شي ء أن يكون في اللوح المحفوظ و هو لا يرى في المرآة القلبيّة الصافية. و عن حقيقة الدرون [٢] (أي الأدران)
[١] تعلقهماM -:F
[٢] و عن حقيقة: و بالحقيقةMF