جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٨٤ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ! تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ، أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَ لا نُشْرِكَ بِهِ [١]- و لقول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا اله الا اللَّه». و هذا هو الموسوم بالتوحيد الألوهىّ.
(١٧١) و توحيد الأولياء هو التوحيد الباطن، و هو دعوة العباد الى مشاهدة وجود واحد، و نفى وجودات كثيرة، لقوله تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ [٢]- و لقول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «لو دلّيتم بحبل لهبط على اللَّه». و هذا هو الموسوم بالتوحيد الوجودىّ. و ليس غير هذين التوحيدين هناك توحيد ثالث أصلا، الا توحيد الحقّ ذاته بذاته. و ليس له مدخل في هذا الباب، و ان جعله الشيخ (الانصارىّ الهروي) و اكثر المشايخ قسما من أقسام التوحيد، لانّ غرضنا- من بيان التوحيد- التوحيد المخصوص المتعلّق بالسالك أو العباد مطلقا، لا (التوحيد الذي هو قائم ب) الحقّ جلّ ذكره.
(١٧٢) و هذا[٣]
[١] به:F لي M
[٢] كل من ..: سوره ٥٥( الرحمن) آيه ٢٦- ٢٧
[٣] و هذا:M و لهذاF